23/07/2017
مادة إعلانية

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> أخبار في الجولان

مشروع البيوت البلاستكية في الجولان لم يُقلّد- على غير عادة

بقلم /منير سماره    16/07/2017بتاريخ :   المصدر:دليلك

للعام الثاني على التوالي، بدأت عائلة الشاب أكرم محمود بالعمل كخلية نحل لجمع ثمار محصول البندورة التي اكتسبت اللون الأحمر.. في الوقت الذي شارف الفوج الأول من محصول الخيار على الانتهاء وقبل أن يبدأ محصول الفاصولياء والباذنجان والذرة البلدية بالنضوج.

ففي خطوة رائدة، أقدم العام الماضي الشاب أكرم محمود وإخوته من مجدل شمس على إنشاء أول بيت بلاستيكي لزراعة الخضراوات المحمية في منطقة المرج، حيث يعتبر هذا المشروع الأول من نوعه في قرى الجولان المحتل التي يشتهر مزارعوها بزراعة أشجار الفاكهة من التفاح والكرز والدراق وبعض الزراعات الخجولة للخضراوات الحقلية المكشوفة.



شغل البيت البلاستيكي الأول في الجولان العام الماضي مساحة 700 متر مربع، اقتصرت الزراعة فيه على أشتال البندورة الخاصة بالبيوت البلاستيكية وبندورة الكرز (شيري) ولاحقاً أشتال الخيار وأشتال الفلافلة الخضراء، أما اليوم فتضاعفت المساحة المغطاة عدة مرّات على حساب أشجار التفاح التي اقتُلعت، وزُرعت المساحة الغير مغطاة من الأرض بالخضراوات المكشوفة.. ولم يتبق من ذلك البستان إلا شجرة تفاح واحدة جانب البيت.

العام الماضي، إهتم عدد غير قليل من المزارعين والشباب في الجولان بمدى نجاح تجربة الشاب أكرم محمود وإخوته في زراعة البيوت البلاستيكية، أملاً أن يخطوا الخطوة ذاتها في حقولهم، لأنّ زراعة التفاح لم تعد مربحة اقتصادياً لكثرة مصاريفها وقلة مردودها المادي، الأمر الذي جعل الكثيرين يبحثون عن محاصيل بديلة لاستبدالها ببساتينهم المزروعة بالتفاح.



لكن المستغرب - وعلى غير عادة الجولانيين- لم نرَ أي بيت بلاستيكي جديد، ولم يُقلّد أحداً هذه التجربة الناجحة.

لم يعرف الجولان أبداً تجربة للدفيئيات (البيوت البلاستيكية) نجحت وأستمرت، وذلك لأسباب عديدة أولها أن غالبية التجارب السابقة استثمرت في زراعة الدفيئيات في فصلي الخريف والشتاء، فكانت المزروعات بحاجة الى تدفئة - الأمر الذي ضاعف المصروف وجعل الانتاج غير مجدٍ إقتصادياً... أما في التجربة الحالية فالزراعة تتم في فصل الصيف حتى منتصف الخريف، الأمر الذي يجعل التجربة اقتصادية لقلة المصروف...

لكن...
التحول الى البيوت البلاستيكية يصبح اقتصادياً كلما زادت المساحة، ومع زيادة مساحة البيوت البلاستيكية يصبح المستثمر بحاجة الى توفر اليد العاملة لساعات محددة خلال اليوم كون العمل في البيوت البلاستيكية يكون ممكناً فقط صباحاً ومساءً (نظراً لدرجة الحرارة والرطوبة العالية خلال النهار)، لذلك وجب توفر اليد العاملة يومياً لبعض سويعات.. وعلى مدار الموسم.

ليس سرّاً أنه وراء نجاح واستمرار هذا المشروع تقف عائلة واسعة متكاتفة، متآخية ومتحابة... جيش مكون من ثلاثة إخوة وزوجاتهم وأولادهم بالإضافة الى إختين محبتين... عائلة لا تزال تدير شؤونها بشكل مختلف بعيداً عن الأنا، الأمر الذي أعطاها الكثير من المكتسبات.. ليس أولها مشروع -قد يكون - غيرُ قابلٍ للتقليد.

ولعلّ القدرة على بيع المحصول بشكل مباشر للمستهلك سبب هام في اقتصادية المشروع، فالبيع المباشر دون الحاجة لوساطة التجار يضمن مردوداً وافراً للانتاج.. والفضل في ذلك لأمرين: الأول للمجتمع المحلي الداعم بالمجمل للمبادرات المحلية، والثاني لأن للمنتج خاصية غير متوفرة في المنتج المعروض في الأسواق من حيث الطعم والنكهة من جهة، ولأنه "يستقيم" في البيوت لفترة طويلة بفضل مياه الري العذبة وبرودة طقس الجولان ليلاً من جهة أخرى..

بالمجمل، الى الآن تبقى عملية البحث عن بديل عملي واقتصادي عن التفاح في الجولان مرهونة بتجارب فردية لا يمكن تعميمها نظراً لقلة عدد السكان وبعد المنطقة عن المركز.. ويبقى استبدال اشجار التفاح باشجار الكرز هي الاكثر استساغةً وقبولاً لدى الكثيرين من صغار وكبار المزارعين، وذلك لعدة عوامل، منها.. قصر فترة العناية وقلة المصروف والأسعار الأعلى والطلب المستقر والبعيد عن مشاكل الاستيراد والتبريد والدفع المؤجّل.








































                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة