مادة إعلانية

>> دليلك نيوز >> تقارير

بالضربة القاضية:- الجولان يُسقط "الانتخابات" في يوم تاريخي

بقلم /فراس الشوفي    31/10/2018بتاريخ :   المصدر:الأخبار

يوم مفصلي وتاريخي سجّله أهل الجولان أمس، بإسقاط انتخابات المجالس المحليّة الإسرائيلية. وسط كل الانهزام العربي والتطبيع مع اسرائيل، انتفض الجولان على الاحتلال، معيداً إلى سوريا ورقة قوّة حاولت إسرائيل سلبها في السنوات الماضية بحجّة الضعف السوري

أسقط أهالي الجولان أمس، بالضربة القاضية، مشروع الاحتلال الإسرائيلي انتزاع شرعية شعبية منهم، لدعم مطالبة إسرائيل باعتراف الدول الكبرى «بسيادتها» على الهضبة المحتلة. الانتخابات المحليّة التي أرادتها تل أبيب باباً لتطبيع أهالي قرى مجدل شمس وبقعاثا ومسعدة وعين قنيا مع سلطة الاحتلال، تحطّمت أمام الهبّة الشعبية بالمقاطعة ومحاصرة أقلام الاقتراع، في مشهد أعاد إلى الأذهان الإضراب العام الذي شكّله الجولانيون عشيّة قرار الضّم في عام 1982.

مادة إعلانية


فبعد أن سقطت الانتخابات خلال الأيام الماضية في قريتي مسعدة وبقعاثا جراء انسحاب المرشّحين بعد الضغوط الشعبية عليهم، أسقطت مجدل شمس وعين قنيا القرار الإسرائيلي أمس باحتفالية شعبية ومواجهات بطولية مع شرطة الجليل والقوات الخاصة، الذي أطلق الرصاص المطاطي وقنابل الغاز على المتظاهرين وأصاب بعضهم بالجراح وحالات الاختناق.

منذ ساعات الصباح الأولى، زحف أهالي مجدل شمس وعين قنيا، كباراً وصغاراً، إلى مراكز الاقتراع وحاصروها بهدف منع «حفنة من ضعاف النفوس» من الحضور والاقتراع لمرشّحين متعاونين مع الاحتلال أصلاً. ومن أصل 12 ألف مواطن في مجدل شمس ونحو ثلاثة آلاف في عين قنيا، لم يسجّل سوى اقتراع 278 ناخباً في مراكز البلدتين. ولم يكن هؤلاء ليتمكّنوا من الوصول إلى مراكز الاقتراع لولا إطلاق قوات الاحتلال الرصاص والغاز المسيل للدموع على المحتشدين من الأهالي.

وبدا لافتاً أمس، زجّ اسرائيل بقواتها من شرطة الجليل وقطعات شرطية أخرى مع غالبية درزية بين عناصرها من أبناء الجليل والكرمل، بغية وضع هؤلاء في مواجهة أقاربهم من أبناء الجولان المحتل، خصوصاً أن الصور التي انتشرت لعناصر من قوات الاحتلال يعتدون على أهالي الجولان من المشايخ أثارت الغضب في قرى الجليل الفلسطينية.

هو يوم تاريخي ومفصلي سجّله الجولانيون في مسار الصراع مع الاحتلال وادواته ومستقبل الأراضي المحتلّة، في وقت ترتفع فيه رايات اسرائيل فوق عواصم الخليج ودول «الاعتدال» العربي الأخرى.

فبدل أن يكسب الاحتلال اعترافاً شعبياً بـ«شرعيته» بالتزامن مع قيام حكومة بنيامين نتنياهو بحملة دبلوماسية في الغرب لإقناع الدول الكبرى بإعلان «سيادة إسرائيل» على الجولان، جاءت نتيجة التطورات أمس على عكس ما تشتهيه إسرائيل تماماً. إذ إن ما حصل أعاد الدفع المعنوي إلى رافضي الاحتلال وزَجَرَ المترددّين الذين عملت الدعاية الإسرائيلية على إقناعهم بضرورة التطبيع مع واقع الاحتلال وعَزَل المتعاونين، وأكسب الدولة السورية ورقة قويّة في مشروع استعادة الأرض المحتلّة بكلّ الوسائل المتاحة، ولا سيّما ورقة الدبلوماسية.















                                                طباعة الصفحة
 
  أخبار في الجولان   الجولان في الأخبار   بأقلام جولانيه
  تقارير   مجتمع   مقـالات و آراء
  مقالات اعلانية   صحة وطب   اكتشافات وتكنولوجبا
  فن وادب   رأي دليلك   سياحة وسفر
  زهور واعدة   رياضة   دوري الجولان2010
  زاوية أم محمود   حكاية المثل الشعبي   ريبوتاج دليلك
  زاوية أحبائنا الصغار   من مساهمات الزوار   سياسة