اجعلنا الرئيسية

  أضفنا للمفضلة

هيئة التحرير

info@daliluk.com

08/09/2010

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> ريبوتاج دليلك

الأستاذ يوسف السيد أحمد / رحلة ستة وثلاثون عاماً

بقلم /هيئة التحرير / وهيب أيوب المصدر: دليلك
رحلة ستة وثلاثون عاماً بين التعليم والثقافة وعشق الفنون

من غير السهل على مُعلّم اليوم أن يحظى برضى الطلاب ومحبتهم وتعاونهم، بحيث باتت المهمة أمام المعلمين في هذا العصر بالغة التعقيد والصعوبة، مما يحتاج من المعلمين مؤهلات ومواهب تُحسِن من خلالها التواصل، مع طلابٍ اختلفوا كثيراً عن طلاب الأجيال السابقة، حيث كان احترام المعلم وحتى الخوف منه تقليداً سائداً ومفروضاً في العقود السابقة خاصة في مدارسنا ومجتمعاتنا العربية، إذ سادت حينذاك قيم الاحترام الإلزامية وتربية القبول والخضوع دون مناقشة سواء في البيت أو المدرسة.

ملاحظة: لسماع الريبورتاج يشكل أوضح, اعتماد سماعات ملاصقة للاذن او سماعات خارجية... الصوت من سماعات الشاشة يكون ضعيفاً



ولا يَخفى على أي مُتبصّرٍ في الأمور، مدى التطورات التي حدثت في العالم، أدّت إلى تغيير العديد من المفاهيم والقيم السائدة سالفاً، تماشياً مع مُجمل ما توصلت إليه الحضارة الحديثة في مختلف المجالات، وانبثاق نظريات عديدة في الـ " الأنثروبيولوجيا " وعلم النفس والسلوك والاجتماع، وطبعاً في مسألة التربية والتعليم. إذ أن المدرسة تعتبر البيت الثاني لأي طالب. بحيث يقضي من الوقت فيها، ربما يفوق ما يقضيه في بيته ومع عائلته، لهذا فهي تُعتبر المعمل الأساسي لتخريج وتأهيل أجيال المستقبل.



نسوق هذه المقدمة القصيرة لتناول مسيرة أحد المعلمين في الجولان، هو الأستاذ يوسف سيد أحمد .
ستةٌ وعشرون عاماً قضاها في التعليم في الجولان، وكان قبلها قد مارس التدريس لمدة عشر سنوات في لبنان، التي أنهى في جامعتها شهادتي الـ ba ، واحدة في التاريخ والأُخرى في الأدب العربي، وثالثة ma... في التربية وعلم النفس.

الأستاذ يوسف من مواليد 1945، أنهى دراسته الابتدائية في سوريا ثم انتقل إلى جمهورية مصر العربية حيث أنهى دراسته الثانوية وقضى فيها عدّة سنوات، وزار عدّة دول أفريقية، ليبيا، السودان، تونس، المغرب، الجزائر وتشاد، قبل أن ينتقل إلى لبنان وينهي دراسته الجامعية، ثم عَمِلَ مديراً لمدة سنتين في مدرسة ابتدائية لبنانية.

يعمل الأستاذ يوسف حالياً في تركيز الإرشاد للمعلمين في اللغة العربية في الوسط "الدرزي" وهو أيضاً ينوب عن مفتش اللغة العربية في الوسط "الدرزي" لحين اختيار مفتش آخر. وكان قد تولى إدارة ثانوية مسعدة لمدة عام.

أخيراً، وفي هذا المجال، فهو اليوم مُركّز اللغة العربية في ثانوية مجدل شمس، ومدير موضوع اللغة العربية في امتحانات "البجروت"، كان قبلها قد حاز على شهادة الـ ma في علم الاجتماع من جامعة " ليدز" البريطانية/ فرع إسرائيلي، ودورة في إدارة المؤسسات التربوية من جامعة " بار إيلان".

السنوات الطويلة التي قضاها الأستاذ يوسف في التعليم، لم تُقلّل من اهتماماته الثقافية والمعرفية المتنوعّة التي أحبها وزاوجها كرافدٍ أساسي في أساليب وطُرق التربية والتعليم، مما أعطاه زخماً مُترعاً أفاضه على طلاّبه.

في بيته حين زرناه، كان أكثر ما يُلفت النظر غرفة مكتبه التي تحوي مكتبة عامرة بمختلف الكتب التاريخية والسياسية والاجتماعية والفنية وغيرها. فالأستاذ يوسف قارئٌ نهِم في مختلف أنواع الثقافة وصنوفها، لهذا فوقته مملوء حتى آخره، كالكأس التي ضاقت مياهها فيها ففاضت عن جناباتها.

أثناء إقامته في لبنان، مارس الكتابة في شؤونٍ عِدّة، منها السياسية والأدبية والاجتماعية والفنية، خاصة الفن التشكيلي، الذي أحبه وأولاه اهتماماً خاصاً، حيث قدّم عدة مقالات تناول فيها بعض فناني عصر النهضة الأوروبية كـ ليوناردو ديفنشي وميخائيل أنجلو وسواهم، وهو أيضاً مُستمع ومتذوّق مُرهف للموسيقى الكلاسيكية، والغناء الأصيل، أبرزهم طبعاً فيروز.

وكتب العديد من المقالات والبحوث حول بعض الشعراء العرب. وبعد انتقاله للجولان نشر العديد من الكتابات في القضايا التربوية والاجتماعية في مجلة "مواقف" الحيفاوية ومجلة "العمامة". والعديد من المقالات في المواقع الالكترونية الجولانية، منها حوالي الأربعون مقالاً أدبياً في موقع وجريدة "بانياس"، وأقام العديد من المحاضرات والندوات الأدبية التي كان يُشرِف على إدارتها أسبوعياً في مركز فاتح المُدرّس للفنون والثقافة في مجدل شمس.

حسبُنا أن نكون قد أوفينا الرجل بعض حقّه وما انتقصنا منه، أو أننا بالغنا في شيء مما ذكرنا.
هذا على الأقل، ما رأيناه في مسيرة هذا المُعلّم بعين "دليلك"، وتبقى الشهادة الأيقن والأهم هي آراء طلاّبه، ومن زامله ورافقه وصادقه من معلمين وأفراد في هذا المجتمع، فهي الحَكَمُ والفيصل.

نختتم فنقول:
ليس العِبرةُ أن نولد ونمشي في هذه الحياة، العِبرَةُ بالأثر الذي نتركه خلفنا.




                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة
  1.

المرسل :  

رفاء (طالبة من طالباتك)

بتاريخ :

10/08/2009 16:55:00

التعليق :

أشكر موقع دليلك والقائمين عليه على هذا اللقاء والتقرير المميزين! الأستاذ "يوسف" كان وما زال وسيبقى قدوة لجميعنا، إن كُنَّا طلابه أو معارفه. جمعتني مقاعد الدراسة به على مدار سنتين، تمنيتها عمرا لأجل أنفاس "الثقافة" التي تنعكس منه من كل صوب. معلم مدرسة، معلم حياة، معلم لا ينسى أبدا. أتمنى لك ولعائلتك كل الخير يا "أستاذي"!

  2.

المرسل :  

راية الشاعر

بتاريخ :

10/08/2009 20:23:45

التعليق :

قمر انار دروب الكثيرين بالحكمة والعلم،جعل من النفوس تتكلل بالامل،ساعد الكثير وتعب ليعطي اقصى ما عنده من اجل طلابة ،متعلم،مثقف ،لا تقدر الكلمات على وصفه فها هو الاستاذ يوسف السيد احمد الذي اعتقد انه بات لا مثيل له في يومنا هذا في هذه الكلمات اردت ان اقدم كلمة شكر على كل ما قدمه لي ولرفاقي ولأظهر مدى محبتي واحترامي واعجابي بشخصه وطموحي بان اصبح مثله ذو معرفة رفيعه وقلب طيب وامل كبير.

  3.

المرسل :  

فريال محمود-مرعي

بتاريخ :

10/08/2009 21:40:26

التعليق :

مساء الخير والحق يقال ان المعلم الكبير الاستاذ يوسف له افضال كثيره في اغناء ثقافة طلابه وانارة دروبهم بالكثير من المعلومات في شتى المجالات والنادر الوجود ولست ابالغ لقد احببت الكتاب من خلاله ومثلي الكثيرون من طلابه .... فكلما احببت ان اقرا كتابا تذكرته بهدوئه الجميل والرزين وبكلماته عن اهمية المطالعه والمعرفه ..حقا انه بحر من المعرفة والعطاء وفيه اصالة داخليه عميقة الجذور احترمه كثيرا واحترم عائلته والقلب المحب الذي يرافقه دربه الهام واتمنى ان يمد الله باعمارهم ويعطيهم المزيد المزيد من التقدم ومن السعاده فهم فعلا يستحقون

  4.

المرسل :  

صالح عقل خطيب

بتاريخ :

11/08/2009 23:00:16

التعليق :

الصديق والزميل والمعلم المثالي، أطال الله بقاك وعائلتك الكريمة. أعتقد أنّ هذا التقرير يعجز أن يعطيك حقّك. الأستاذ يوسف مدرسة في الأخلاق والأدب والتفاني في العمل. رحم الله السلف وأمد بعمرك مع الخلف. لا أنسى تلك الأيام الجميلة التي قضيناها في معرفة البلاد مع الزملاء وخاصة برفقة المرحوم الأستاذ أبو نزار نزيه سراي الدين. مع خالص الإحترام والتقدير صالح

  5.

المرسل :  

شريفة ابوصالح

بتاريخ :

11/08/2009 23:12:58

التعليق :

الى الاخ وهيب :سأقول لك يا وهيب بانك ذواق جدا بانتقاء مقالاتك والاناس الذين تود الكلام عنهم ,فهم مميزون ويستحقون القاء الضوء عليهم, امثال الاستاذ يوسف مثلاً فهم اصحاب ايادي بيضاء في هذا المجتمع .واود ان انوه الى نقطة جداً مهمة:لدينا الكثير من المبدعين في هذا البلد ولو سنحت الظروف لكانوا الان ادباء وغيرها من الالقاب .....لكن الفرص قليله عندنا ,لكن اعتقد باننا في الطريق انشأالله للوصول الى مرحله ما بعد الابداع. حتى طريقة ايصال خبر ما لديك اشعر بانها مميزة وتعطي القارئ حافزا لان يقرأ بعد... فإلى الامام.

  6.

المرسل :  

ابراهيم جميل الولي

بتاريخ :

13/08/2009 01:13:14

التعليق :

قال إيليا أبو ماضي:- قل للذي أحصى السنين مفاخرا ياصاح ليس السر في السنوات لكنه في المرء كيـــف يعيـــــشها **** في يقظة,أم في عميق سُبات كـن زهــرة,أو نــغــمه فــي زهـــرةٍ **** فالمجد للأزهار والنغمات تمشي الشهور على الورود ضحوكة **** وتنام في الأشواك مكتئبات ألــعــمــرُ,إلا بـالــمـــآثـــر , فـــــــارغٌ****كالبيت مهجورا وكالمومات جعل السنين مــــجــيدةً وجــمــيلةً*****مافي مطويها من الحسنات ليس الفخر في أن تضيف على الحياة سنين بل الفخر في أن تضفي على السنين حياة, وها أنت أيها المربي الكبير, لقد حصل لي الشرف في أن تعرفت عليك عن قرب فبهدوئك النفسي وحسن أحدوثتك وبعمق تفكيرك وشموليته تترك أثرا وبصمات ايجابية أينما وطأت وأينما حللت, أطال الله عمرك وأبقاك نبراسا ومنارة يستضاء بها دروب الأجيال ..وللأخ وهيب أتوجه بجزيل الشكر والتقدير على هذه أللفته الكريمة والرائعة فمن معرفة ودراية بالأستاذ يوسف أرى بأنه اقل ما يمكن عمله اتجاه ما قدمه لخير المجتمع والأجيال.

  7.

المرسل :  

اصاله سيد احمد

بتاريخ :

13/08/2009 20:45:25

التعليق :

عمي يوسف اني شهادتي فيك مجروحه وشو ما احكي بقدرش اوفيك حقك بس بدي قلك اني بشوف حالي قد الدنيا بس يسألوني عنك ويعبرو عن احترامون الك ولمركزك من كل النواحي وبقلهون انك بتذكرني بالالماس لانك كثير نادر وكثير غالي ع قلبي وشكر خاص للي عملو هالمقابله

  8.

المرسل :  

طالب من طلابك

بتاريخ :

14/08/2009 13:00:50

التعليق :

وبكل صراحة انت المعلم الوحيد الذي لن انساك في حياتي اعطيتنا الكثير من الثقافه والعلم اندم على كل لحظة ضيعتها في شغب المراهقه اثناء دروسك

  9.

المرسل :  

زائر

بتاريخ :

15/08/2009 19:41:27

التعليق :

زائر من امريكا>>> بعد الشكر حبذا لو تستكمل السلسلة بمن تركوا بصمة واضحة على أجيال مثلا لا حصراً الاساتذة كامل رباح ، اسماعيل فرحات، زيد بريك ، أحمد سمارة

  10.

المرسل :  

امال

بتاريخ :

16/08/2009 01:58:53

التعليق :

لك مني ايها المعلم المعطاء كل المحبه والاحترام والتقدير وكان لي الحظ الكبير بمعرفتك كونك العالم والمعلم والاب والاخ والصديق تعجز الكلمات بوصف شخص نادر الجودة في مجتمعنا انت من يقتدى به وانت المثل الاعلى اتمنى لك دوام الصحه والعمر المديد وتحياتي لاسرتك وشكرا

  11.

المرسل :  

غادة ابوصالح/ ابوزيد

بتاريخ :

18/08/2009 01:53:04

التعليق :

قالوا:"من علمني حرفاً كنت له عبداً" فكيف الذي علمني لغة بحالها... أستاذي ومعلمي أنا فخورة كوني كنت في يوم من الأيام وما زلت طالبة من طالباتك اللواتي تعلمن منك عشق اللغة العربية...

  12.

المرسل :  

لاد

بتاريخ :

18/08/2009 21:16:51

التعليق :

افتخر اني اعيش عصرك كما فيروز واني اعيش زمانك كما لبنان

  13.

المرسل :  

ابن البلد ودم البلد

بتاريخ :

03/09/2009 13:27:44

التعليق :

كل الاحترام فعلا انو ريبورتاج بيجنن بشكر الموقع على هتغطيه الحلوي وبشكر عمي وهيب والاخت حنين عجهد يلي عبتعملو وبتمنالها كل خير شكرا ..

  أخبار في الجولان   بأقلام جولانيه   مجتمع
  الجولان في الأخبار   رأي دليلك   زاوية أم محمود
  ريبوتاج دليلك   نشاطات محلية   تقارير
  إخترنا لكم   مقـالات و آراء   أدب - شعر - ثقافة
  مقالات اعلانية   فُنـون   تكنولوجبا
  سياسة   صحة وطب   من مساهمات الزوار
  رياضة محلية   حكاية المثل الشعبي   فكر وفلسفة
  زهور واعدة   شباب   صحافة عبرية
  مدارسنا - نشاطات   اسرى الجولان

عنواننا : مجدل شمس, ص.ب. 562

الجولان, منطقة بريدية 12438

هاتف المكتب:6871133

خليوي:0507952259

email: info@daliluk.com

Designed by Daliluk

برمجيات: فادي ابراهيم

تصميم غرافي: علا سماره

هيئة التحرير

تصميم دليلك

المتصفحون الأن : 111