اجعلنا الرئيسية

  أضفنا للمفضلة

هيئة التحرير

info@daliluk.com

08/09/2010

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> ريبوتاج دليلك

لقاء وحوار مع شاعر الجولان سليمان سماره

بقلم /هيئة تحرير دليلك/ وهيب أيوب المصدر: دليلك
ألوانٌ وأنسامٌ جولانية/ حوار مع الأستاذ سليمان سماره/ شاعر الجولان

ما من شكٍ أن اللغة هي أحد أهم أركان مكوّنات الأمة، والوعاء الذي يعبّر من خلاله أي شعبٍ من الشعوب عن ثقافته وحضاراته ومنجزاته في شتى المجالات. ولا حضارة ولا أدب ولا إبداع دون اللغة، لهذا اعتُبِرت اللغة أهم اختراع بشري على مرّ العصور، ولولاها لما قرأنا تاريخاً ولا أدباً ولا شعراً ولا قصصاً وأساطير وملاحم منذ "جلجامش" و"الأوديسة" و"الإلياذة" و"الشهنامة" و"مهابهاراتا" و"كليلة ودمنة" و"ألف ليلة وليلة" و"الكوميديا الإلهية" وسواهم.

ملاحظة: لسماع الريبورتاج يشكل أوضح, اعتماد سماعات ملاصقة للاذن او سماعات خارجية... الصوت من سماعات الشاشة يكون ضعيفاً


ولولا الحروف الهيروغليفية والمسمارية والسنسكريتية وخلافها، لما استطعنا معرفة شيء عن تلك الحضارات القديمة "السومرية" و "الفرعونية" و "الكنعانية" و "الفينيقية"- التي كان لها الفضل بمنح اللغات أبجديتها-، و "الإغريقية" و "الفارسية" و "العربية" و"الرومانية" و "المايا" و "الإنكا" في أمريكا الجنوبية وغيرها....

وكم من حضاراتٍ غارقة وآفلة وزائلة وشائخة ومُنقَرِضة، انهارت أو انحدرت، توقّفت لغاتها من التداول لأسبابٍ مُختلفة، فإما بكوارث طبيعية وإما بسبب غزوٍ خارجي أو صراع داخلي أو توقّف شعبها عن التجديد والإبداع والابتكار وما عاد قادراً على منافسة أو مُجاراة حضارات جديدة فتية وصاعدة.

وبعض الحضارات والأُمم والشعوب على مدى القرون المنصرمة، تخلّت عن لغاتها كلغة رسمية لصالح لغات أجنبية مُستَعْمِرة، كالهند وباكستان إلى الإنكليزية، وعدد من الدول الأفريقية إلى الفرنسية، أو أنها استبدلت أحرفها الأصلية بأحرف أُخرى للغات أجنبية. من هنا كان تجديد وتطوير وتحديث اللغة بما يواكب العصر والتطوّر، مسألة أساسية في إحياء واستمرار اللغة وانبعاثها من جديد.

بالمقابل استطاعت بعض الأقليّات في العالم المحافظة على تداول لغاتها الأصلية منذ آلاف السنين. مثال ذلك، بلدة معلولا السورية الخلاّبة، ما زال أهلها يتحدثون اللغة الآرامية حتى الآن، اللغة التي تحدّث بها السيد المسيح قبل أكثر من ألفي عام.
ولا نقول هنا أن اللغة تكفي لاستمرار الحضارة، فالحضارة شيء جامع لكل شؤون ومتطلبات الحياة. ولا مندوحة من الإيضاح هنا، أن انهيار أي أمّة على مستوى الإنتاج الحضاري بمختلف الميادين، العلمية والفكرية والفلسفية والاقتصادية والاجتماعية، سيؤدي دون شك إلى فقدان الشعب ثقته بلغته، والسعي خلف اللغة الأكثر تداولاً ورواجاً، لغة السوق التجارية والاقتصادية والعلمية والمعرفية. فلا يكفي الشعر والنثر والخطابات لبناء أو إحياء حضارة.

دون ذلك، يكون الانهيار شاملاً، وتصبح الحضارة برمّتها مُهدّدة بالأفول بالانقراض. وربما هذا ما قصده مؤخّراً، الشاعر والمفكّر أدونيس، حين قال،أن الحضارة العربية في طور الانقراض. فأين المُنقذين.....؟

حديثنا اليوم عن أستاذ اللغة العربية في الجولان، الشاعر سليمان سماره، الذي استطاع خلال عشرين عاماً، منذ 1974 وحتى 1994 أن يخطو خطوات كبيرة في تقدّم وتقوية اللغة العربية وإعلاء شأنها، لدى طلاّبنا الذين تتلمذوا لديه خلال تلك السنوات في ثانويتي مسعدة ومجدل شمس، إضافة لكونه كان مركِّزاً للّغة العربية في تينك الثانويتين.

أنهى الشاعر سليمان سماره، وهو من مواليد مجدل شمس- الجولان 1931 دراسته الثانوية "البكلوريا" في دمشق، ثم استكمل دراسته الجامعية في جامعة حيفا.
عشقه للشعر وحميميته للّغة وولوجه في أعماقها، قذفاه للتأرجح بين القوافي والغوص في بحارها واللعب في أوزانها، مسيطرةٌ عليه شياطينها، ملتزماً على الدوام في كلِّ دواوينه الستة، التقيّد بالشعر الكلاسيكي العربي المُقفى الموزون دون فكاك.

ودون الفكاك أيضاً من جنون عشقه ومحبته لأرض الجولان وأهلها والوطن سوريا، التي بانت في معظم قصائده كالوشم الذي لا يزول. ولا يحول دون امتداد مداميك أبياته وقصائده، لترصف ما طالت قوافيها أرجاء الوطن العربي.

راثياً بعضاً من شعراء العرب من وزن ومثقال محمد مهدي الجواهري، الذي وصفه بـ "ربّ القوافي"، إلى جبران خليل جبران ومحمود درويش وغيرهم، بمرثيات جموحة بالإعجاب والانبهار، مُتسلقاً التواضع وقصده الوفاء.

تولاّه شيطان الشعر "وأملى" عليه قصائده حتى أصدر ديوانه الأول، "بين الظلمة والنور" في العام 1983، وشارك في العام 1986 في مؤتمر الشعر الفلسطيني في الناصرة.

بعدها أصدر ديوان "ألوان جولانية" عام 1994، قدّم له الشاعر الفلسطيني سميح القاسم. أردفه في العام 1999 بديوان قدّمه له الشاعر الدكتور جمال قعوار باسم "الجولان رسالةٌ وانتماء" وهو من منشورات اتحاد الكتاب العرب في دمشق. على أثرها وفي العام 2000 حاز على بطاقة عضوية من اتحاد الكتاب العرب في دمشق، ما زال مُحتفظاً بها إلى اليوم.

"سنابل وعناقيد من مجدل شمس" كان ديوانه الرابع عام 2000، كتب مقدمته الأديب نور عامر، تحت عنوان، مع أدب المقاومة في الجولان المحتل.
في العام 2003، نحى الشاعر وأستاذ اللغة العربية سليمان سماره منحاً آخر في الكتابة، لكنه لم يغادر فيه بيدر الشعر ومرج الأدب، فأصدر كتاباً بعنوان "أنسامٌ من حرمون"، هو عبارة عن عددٍ من الدراسات الأكاديمية في الشعر والأدب، عن بعض الشعراء العرب وشعرهم قديماً وحديثاً، ضمّنه مُقارنة بين الشعر والأدب العربي من جهة والأوروبي من جهة أُخرى.

نشر بعضاً من قصائده في "الاتحاد" و "المواكب" و "العمامة" و"الهدى" و "درب الأحرار" و " دارنا" و "المنبر" و "البيادر السياسي" و "تشرين" و "كل العرب" و "الخميس".
أخيراً، له ديوان بعنوان "وحدة الأرض والإنسان" ما زال قيد الطباعة.

ختاماً، حسبنا أن نضع قبلة محبة ووفاء على جبين هذا المعلّم والشاعر، الذي بذل كل ما يستطيع لإعلاء شأن بلده ومنطقته وأمته بكل تفانٍ وإخلاص، راجين له مديد العمر ومزيد العطاء.

                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة
  1.

المرسل :  

رجاء عماشه

بتاريخ :

29/08/2009 00:26:19

التعليق :

مضت اعوام وكلماتك الرائعه ترن في اذناي وتطربني اطال الله عمرك حتى نستمتع بانغام قصائدك الرقيقه اكثر واكثر

  2.

المرسل :  

بيان وكنان وجوان سمارة

بتاريخ :

29/08/2009 13:48:58

التعليق :

الله يطول بعمرك يا جدي سليمان ويخليلنا اياك ويا ريت كنا على دورك بالمدرسي لحتى تعلمنا ونحنا بنفتخر فيك كثير

  3.

المرسل :  

محب

بتاريخ :

31/08/2009 23:50:47

التعليق :

كل الشكر لموقع دليلك لتصليطهم الضوء على هذا المربي الشاعر المثقف الذي خرج اجيالا تعشق اللغة العربية. ومن منا لا يذكر القاء شاعرنا للقصائد الغزليه خاصة.امد الله بعمرك وادام عليك الصحة والعافية ."من علمني حرفا كنت له عبدا"

  4.

المرسل :  

خالد بريك

بتاريخ :

03/09/2009 12:07:54

التعليق :

عرفتك معلمأ, مربيأ فاضلأ ,جارأ,ونعم الجار ..الله يمد بعمرك لكي تبقى تعطي فالعطاء نعمة.

  أخبار في الجولان   بأقلام جولانيه   مجتمع
  الجولان في الأخبار   رأي دليلك   زاوية أم محمود
  ريبوتاج دليلك   نشاطات محلية   تقارير
  إخترنا لكم   مقـالات و آراء   أدب - شعر - ثقافة
  مقالات اعلانية   فُنـون   تكنولوجبا
  سياسة   صحة وطب   من مساهمات الزوار
  رياضة محلية   حكاية المثل الشعبي   فكر وفلسفة
  زهور واعدة   شباب   صحافة عبرية
  مدارسنا - نشاطات   اسرى الجولان

عنواننا : مجدل شمس, ص.ب. 562

الجولان, منطقة بريدية 12438

هاتف المكتب:6871133

خليوي:0507952259

email: info@daliluk.com

Designed by Daliluk

برمجيات: فادي ابراهيم

تصميم غرافي: علا سماره

هيئة التحرير

تصميم دليلك

المتصفحون الأن : 93