اجعلنا الرئيسية

  أضفنا للمفضلة

هيئة التحرير

info@daliluk.com

10/09/2010

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> الصفحة المحلية >> بأقلام جولانيه

المسرح في الجولان ... واقع وآفاق / سيطان الولي

بقلم /سيطان الولي المصدر: دليلك
الجولان المحتل .. قراءة في معضلات الواقع 8

إن كان مسرح عيون, يشكل الدفق الجديد الأكثر تطورا في مجال الأعمال الدرامية المسرحية التي يشهدها الجولان في السنوات الخمس الأخيرة , إلا انه بواقع الحال ليس البداية. فقد ابتدأت الأعمال المسرحية في الجولان على منصات المدارس الابتدائية والثانوية في سبعينيات القرن الماضي.

كان المعلمون في المدارس وبالتعاون مع الطلاب ينظمون احتفالية يوم الطالب, التي تتضمن العديد من الفقرات الفنية, الغنائية والمسرحية والرقصات والدبكات والعروض الرياضية. اعتمدت على التلقائية والمواهب الإبداعية الذاتية. وكانت الأعمال المسرحية تعالج هموم الطلاب ومشاكلهم وظروفهم المحيطة بواقعهم الاجتماعي والثقافي, يكتب نصوصها من تتوفر فيه الإمكانية في التأليف, ويؤدي فقراتها مجموعة من الطلاب والطالبات, يخضعون لمرحلة تدريبية " شاقة" يقوم عليها معلما أو أكثر, ليس لكونهم مختصون بالإخراج المسرحي إنما لكونهم معلمون يمتلكون صلاحية الأمر والنهي والتوجيه, كما شرطي المرور .

وفي وقت الاحتفالية على منصة المدرسة يؤدي الطلاب أدوارهم في تنفيذ الأداء الدرامي المطلوب منهم وفق سياقات نصية, كانوا حفظوها أثناء التدريب وأداء الحالات الانفعالية والتعبيرية, وفقا للحالة الخاصة للمؤدي وقدراته الذاتية ومهاراته التلقائية, دون إن يكون أحدا منهم قد درس الفنون المسرحية, ودون إن يفقه أي شيء عن المسرح أصلا.

نجحت تلك الإعمال بمعايرها آنذاك , وكانت لافتة للنظر , وتلقى القبول والاستحسان من الجمهور. لكنها كانت بلا جذور ودون آفاق . ليس إلا عدة شموع اضاءت المساءات الحالمة لأفواج الطلبة الذين ينشدون المستقبل من على مقاعد الدراسة دون إن تكون لهذا المستقبل سبل جلية للسير عليها.

لم تنطفئ جذوة تلك الشموع , ولم تبقى الأحلام مقصورة على إن يصبح هذا الطالب مهندسا أو ذاك طبيبا . والسبل ليست هي ذاتها في المراحل المتقدمة من الزمن , وبدلا من إن يدرس الطالب على أضواء الشموع - وهذه حقيقة – باتوا يدرسون على أضواء الكهرباء الدائمة , ولم تكن الإنارة لتقتصر على الأجهزة المضيئة , إنما تعدت ذلك لتضحي إنارة للعقل ومن العقل , إنارة للسبيل الذي يسير عليه طالبي العلم والمعرفة , إنارة للأفاق التي ينشدونها ويحلمون بها , وللطموحات التي يسعون لتحقيقها . فما عادت منصات المدارس تتسع لتلك الطموحات , وما عادت التلقائية رديفا لتجسيد الأحلام , بل إن الأحلام ذاتها باتت واقعا مثقلا بالإمكانيات , تنتظر إن تنطلق نحو الفضاءات العملية والتنفيذية .

أثمرت جهود أولئك الحالمين على مقاعد الدراسة , سواء الثانوية أو الجامعية , في هذه الجامعة أو تلك في دمشق , حيث أول إرهاصات المسرح العربي الحديث , الذي أنشأه أبو خليل القباني .
اجتمعت تلك الإمكانيات لينشأ عندنا , هنا في الجولان السوري المحتل , أول فرقة مسرحية , فرقة مسرح عيون , ويبنى أول مدرج مسرحي , في قاعة الجلاء , ويترافد خريجي المعهد العالي للفنون المسرحية في جامعة دمشق , مع خريجي المعاهد في حيفا وغيرها , من أبناء الجولان المحتل , وأبناء فلسطين المحتلة , ليدفعوا بهذه الطاقات والإمكانيات والمواهب , نحو الآفاق المفتوحة . لنشهد بواكير أعمالهم وإبداعاتهم , في أكثر من عمل مسرحي مختلف الألوان والمصادر , بتعثر هنا ونجاح هناك , وإخفاق هنا وتمييز هناك , فلا بأس , الأهم إن الحركة تسير إلى الإمام ونحو مزيد من التطور .

وان كانت المسرحية الأخيرة – خطيئة بلا خطأ – إنتاج جولاني صرف, فأنني لا اعتقد إن كل من القائمين على العمل , من كاتب المسرحية إلى المخرجة والطواقم الفنية , إضافة للممثلين , يكتفون بهذا المستوى من التطور والأداء , وليس نحن –الجمهور- الذي أحب المسرح وسيواضب على مواكبته ودعمه وتشجيعه نكتفي بهذا . وإننا إذ نصبو لأن يكون كل مؤدي درامي – مسرحي وكل هاوٍ للعمل المسرحي , من الجيل الصاعد , في سبيل إن يكون محترفا بهذا المجال , حاصلا على شهادة المعهد المسرحي , وإنا نصبو أيضا إلى إن يُشيّد مدرجا حديثا , في إطار المركز الثقافي , المزمع إنشائه في المشروع الجديد في مجدل شمس , بمواصفات جديدة من حيث الاتساع والسعة وكل ما يلزم , ليخدم النشاط الثقافي الأتي بازدياد طردي مع المستويات الثقافية الناشئة والمتطورة في الجولان , ومنها النشاط المسرحي .



                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة

لا يوجد تعليقات

  أخبار في الجولان   بأقلام جولانيه   مجتمع
  الجولان في الأخبار   رأي دليلك   زاوية أم محمود
  ريبوتاج دليلك   نشاطات محلية   تقارير
  إخترنا لكم   مقـالات و آراء   أدب - شعر - ثقافة
  مقالات اعلانية   فُنـون   تكنولوجبا
  سياسة   صحة وطب   من مساهمات الزوار
  رياضة محلية   حكاية المثل الشعبي   فكر وفلسفة
  زهور واعدة   شباب   صحافة عبرية
  مدارسنا - نشاطات   اسرى الجولان

عنواننا : مجدل شمس, ص.ب. 562

الجولان, منطقة بريدية 12438

هاتف المكتب:6871133

خليوي:0507952259

email: info@daliluk.com

Designed by Daliluk

برمجيات: فادي ابراهيم

تصميم غرافي: علا سماره

هيئة التحرير

تصميم دليلك

المتصفحون الأن : 68