|
أوردت صحيفة "يديعوت أحرونوت" خبراً عن عمليّة تقوم بها الشرطة العسكريّةالاسرائيلية تحت إسم: "حراثة عميقة"، وذلك لاعتقال "الرافضين" لتأدية الخدمة العسكريّة. وحسب المعطيات التي أوردتها الصحيفة فإنه من أصل 1874 "متهربا" هنالك 600 في السنة الأخيرة ومن هؤلاء "المتهربين" 91 متهربا من قريتي دالية الكرمل ويركا العربيتين الدرزيتن.
وقد تمّ حسب معطيات الشرطة العسكريّة حتى الآن اعتقال 70 "متهرباً" بعد أن كانت جمعت الشرطة عنهم معلومات من مؤسسات مختلفة، عن أماكن عملهم وأقاربهم وبعد أن قامت بنصب الكمائن لهم في هذه الأماكن. يقول سعيد نفّاع عقب على هذه المعطيات :" إذا أخذنا وفي حساب بسيط أن سكان الدالية ويركا يشكلون 20% من العرب الدروز في إسرائيل، فنصل إلى النتيجة المنطقيّة أنّ عدد المتهربين بلغتهم (الرافضين بلغتنا) بين الشباب العرب الدروز هو 91 ضرب 5 (100%) ويساوي 455 متهربا (رافضا). وهذه المعطيات تضاف إلى تقرير "مؤتمر هرتسليا للشؤوون الاستراتيجية" ودراسة "قسم العلوم السياسيّة" في جامعة حيفا من السنة الفائتة واللذين أفادا أن نسبة رافضي الخدمة بين الشباب العرب الدروز تعدّت ال-50% حسب الأول ووصلت نسبة المتبنين الموقف ضد التجنيد الإجباري ال-63.7% حسب الثاني".
ويضيف التقرير في الصحيفة أن هذا العدد هو من الملزمين بالتجنيد ويتهربون دون أي تفسير. أمّا عن الذين لا يتجندون وبشتى السبل كالتديّن والمرض وغيرها والمسمّون في لغتها "المتهربون الرّماديّون" فيقول التقرير أن نسبتهم 26% من الشباب الملزمين عامة.
*********
بيان صادر عن الشيخ علي معدّي رئيس لجنة التواصل الدرزيّه عرب ال-48 تعقيباً على الخبر في موقع بكرا من يوم 2/2/2010م "يركا: المرتبه الأولى في الشمال بعدد رافضي الخدمه الإجباريّه" في البدايه تحيَّةً خالصه لأولئك الشباب الأبطال الذين رفضوا ويرفضون الخدمه الإجباريّه في الجيش الإسرائيلي رغم جميع الصعوبات والتحديات التي يواجهونها حاليًّا ومستقبلاً.
ثانياً تحيَّةً ليركا (وبكل تواضع) التي كانت وما زالت قلعةً حصينه بشيوخها وشبابها تتحطَّم على صخرتها كل المؤامرات والدسائس, وستبقى إن شاء الله كما كانت دوماً محوراً وملاذاً لكل المناضلين والأحرار.
إن المعطيات التي نشرتها الشرطه العسكريه عن عدد رافضي الخدمه في الشمال : في يركا 57 رافضا للخدمة الإجباريه, في حيفا 36, في دالية الكرمل 32, في المغار 22, في عكا 14 وفي بيت جن 14, معطيات سارَّه ومفرحه على الرغم من أنه على أرض الواقع الأعداد أكبر بكثير!!.
إن أسباب إزدياد رفض الخدمه الإجباريَّه لدى شبابنا الدروز, إنما يمكن تلخيصه في إطارين عامَّين:
1- إزدياد الوعي الوطني والقومي داخل أبناء الطائفه الدرزيَّه, وفضح السياسات العنصريه للمؤسسه الإسرائيليه تجاه الطائفه الدرزيّه, والإقليه العربيه وشعبنا الفلسطيني, وما يتبعه من التواصل مع الأهل في العالم العربي.
2- الغليان الكبير داخل صفوف أبناء الطائفه الدرزيَّه, من سياسة التمييز العنصريه, من مصادرة الأراضي حتى اليوم, إلى الغرامات الباهضه للبناء غير المرخَّص, إلى عدم توسيع الخرائط الهيكليّه, إلى عدم إعطاء قسائم للبناء للجنود المسرحين والأزواج الشابه, إلى أوضاع المجالس المحليّه المزريه, إلى مستوى التعليم المتدنِّي, إلى البطاله المستفحله وغيرها وغيرها, والذي أثبت بمجمله كذبة "الحقوق مقابل الواجبات"!!.
ختاماً, تحيَّةً مرّةً ثانيه لأولئك الأشبال الرافضين الذُّل والخنوع, والرافعين راية العزَّةِ والكرامه والسلام. يركا, الإربعاء 19 صفر 1431 هـ الواقع في 3/2/2010 م بإحترام علي محمّد معدّي رئيس لجنة التواصل الدرزيّه عرب الـ48
|