اجعلنا الرئيسية

  أضفنا للمفضلة

هيئة التحرير

info@daliluk.com

10/09/2010

الصفحة الرئيسية >> دليلك نيوز >> الصفحة المحلية >> بأقلام جولانيه

همسات في حضرة الشلال

بقلم /مسعود الجولاني المصدر: دليلك
:"دع عنك من حجج المتأففين... سيبقى الشلال هادرا, فان ذلك النبع المعطاء.... من وطني"

كنت برفقتها في يوم صيفيّ لاهب, وكان جميع من صادفتهم ممتعضا ومستاء من حرّ ذلك اليوم, أما أنا فكم كنت ممتنّا لتلك النسائم الحرّى المرهقة التي عجزت يومها عن تحريك وردة واحدة,ولكنها أجبرت رفيقتي الحسناء على فضح المستور من جسدها البرونزي المغري.

وكنا نمشي... وأنا تائه لا أدري الى أين المسير, حيث كنت منشغلا.. مركزا بأقصى طاقاتي ومستنفرا كل حواسي.. في متابعة حبات الندى المتلألئة التي كانت تبدأ رحلتها ربما من حول عينيها الساحرتين أو من جبينها المشرق, وكان قسم من هذه القطرات الصغيرة يتدلى متأرجحا بشلال شعرها, وأخريات تتدحرجن هبوطا على جسدها الأسمر .. فصدرها الناهد. .وكنّ تبطئن من السرعة لحين... ربما لتستفزّنّ نظراتي الحادة المحملقة.. وبعد ذلك تغطسن في واد مظلم بعيدا عن متابعة نظراتي العطشى.

وفجأة أيقظتني من ثملة مسيري وقطعت عليّ تلك الفانتازيا الجامحة بقولها.. "ها قد وصلنا... انظر واسمع"

رفعت ناظري لأرى شلالا عملاقا متدفقا, وقد تعود الانسياب العذري من فوق صخوره العصماء فيسكب الماء عميقا في مكان يلتقي فيه حنين النبع مع عشق المصب. وكأنه فلاح يغرس شتلته المتحدية في قلب أرضه الطيبة.

وسمعت هديرا فيه كل الشوق والعنفوان، ولكنني نظرت حولي فوجدت أفرادا وجماعات, منها المعجب بهذا الجمال ومنها المقدر لهذا العطاء ومنها ايضا من هو متأفف لأن رذاذ الماء البارد لم يلطف جبين كل من ارتفعت حرارته..

فقلت لرفيقتي الحسناء: "ما بالهم؟"
فقالت لي:"دع عنك من حجج المتأففين... سيبقى الشلال هادرا, فان ذلك النبع المعطاء.... من وطني"

                                                طباعة الصفحة
 
التعليقات المرسلة
  1.

المرسل :  

متابع

بتاريخ :

02/03/2010 14:35:33

التعليق :

وصف أدبي أكثر من رائع لحالنا بعد المرسوم الرئاسي

  2.

المرسل :  

موحارب النملي

بتاريخ :

02/03/2010 17:23:17

التعليق :

ياعيني عليك يااخي اني بحب الوطن وبشجع الصناعا لوطنيي الله يوفقك ويديمك دخرللوطن ونشلله كل حيتك تكون شلالات وتنبع من هالوطن

  3.

المرسل :  

'طليع

بتاريخ :

03/03/2010 03:12:59

التعليق :

كل كلامك عن الوطن صحيح ومؤثر وجميل وانا اعرف عشرات الشلالات في الجولان ودائما ازورها لا ارى الا سواح يهود يصطحبون اولادهم او جنود مبتدئين واسمعهم يقولون كيف سنتنازل عن هذه المنطقه .واشعر انني لوحدي والمحزن ان اطفالنا لم يتعرفوا على الجولان ولا الشباب المخدر~ه ولا المتهافت على جمع الاموال ولا يعرفون ارضهم بترابها وصخورها المميزه وشلالاتهاوينابعها الوفيره واشجارها والاعشاب ومنها الطبيه المنفرده .

  4.

المرسل :  

متابع

بتاريخ :

03/03/2010 08:41:47

التعليق :

سرد ادبي بكامات شاعرية يصف حالة نعيشها من المتناقضات وكأننا فلك اتاه قبطانه البوصلة راحت الامواج تتقاذفنا ومازال شاطىء الامان مختفيا خلف افق ضبابي ولابد للحمامة من القدوم حتي يعود الامن والامان للنفوس انا المتابع والتعليق الذي ورد تحت هذا الاسم لست من كتبه حتي وان كانت الاسماء مستعارة وذلك لسبب يخص من انتحلها من المعيب ان يستخدمها شخص اخر ولكن تعود افراد من المجتمع ان يكون يحملوا اكثر من وجه

  5.

المرسل :  

قلم رصاص

بتاريخ :

03/03/2010 13:32:30

التعليق :

بعد التحيه قلتلي "فضح المستور من جسدها البرونزي المغري" ؟ ما علينا ... الحكي اخي مسعود مش اللك بل لرفيقتك الحسناء .... التأفئف يا ستي ليس لاننا بحاجه لرذاذ يلطف جبيننا ,فسنوات الكي بنار الاحتلال تشهد على ذلك .. بل هي الحاجه لان يغمرنا "النبع المعطاء" جميعا سواسيه مثلنا كمثل اي مواطن حفظ وحافظ على النبع . دمتم بخير قلم رصاص

  6.

المرسل :  

اغراء

بتاريخ :

03/03/2010 13:54:01

التعليق :

صدقوني انو مقال لمسعود الجولاني بيغنيكن عن فلم اغراء لغاده عبد الرازق.....يا لطيف

  7.

المرسل :  

مسعود الجولاني

بتاريخ :

03/03/2010 18:18:39

التعليق :

عادة انا لا ارد على التعقيبات, بحلوها ومرها,فبمجرد أن المقال نشر على صفحات الانترنت- قد اصبح ملكا للجميع -كل يقرأ ويفسر ويبنتقد على هواه,ولكن حقا استفزني حضرة القلم رصاص(يبدو انو مبري عسوا) يا حضرة قلم رصاص ما بالك تتحرش برفيقتي الحسناء (اصحا تكون مفكر انها بهلدناق بعدها لابسي متل ما كانت...عجبي) .....واسا شوية جد... يا صاحبي يروقني اسلوبك الراقي في الاخذ والرد وفي سياق ما ذكرت عمن يطيب له الرذاذ في حر هذا الزمان...أقول لك ...صبرا,فأول الغيث قطرة

  8.

المرسل :  

النسيم العليل

بتاريخ :

04/03/2010 10:04:14

التعليق :

يافرحتي بعودتك يا ايها المبدع, تحرك المشاعر بابسط الكلمات وتدخل القلب دون جهد-مقالاتك ليست بمطولة ولكنها تحفز الخيال,فدائما هنالك ما يقرأ بين السطور. أطالبك بصفتي أحد متابعيك أن لا تتأخر علينا بالمقال القادم.

  أخبار في الجولان   بأقلام جولانيه   مجتمع
  الجولان في الأخبار   رأي دليلك   زاوية أم محمود
  ريبوتاج دليلك   نشاطات محلية   تقارير
  إخترنا لكم   مقـالات و آراء   أدب - شعر - ثقافة
  مقالات اعلانية   فُنـون   تكنولوجبا
  سياسة   صحة وطب   من مساهمات الزوار
  رياضة محلية   حكاية المثل الشعبي   فكر وفلسفة
  زهور واعدة   شباب   صحافة عبرية
  مدارسنا - نشاطات   اسرى الجولان

عنواننا : مجدل شمس, ص.ب. 562

الجولان, منطقة بريدية 12438

هاتف المكتب:6871133

خليوي:0507952259

email: info@daliluk.com

Designed by Daliluk

برمجيات: فادي ابراهيم

تصميم غرافي: علا سماره

هيئة التحرير

تصميم دليلك

المتصفحون الأن : 81